الحقيقة
رغم أنني أحمل اسمه وأنتسب إليه، رحمه الله رحمة واسعة وغفر له، ورغم ما في قلبي من حب له يعجز البيان عن وصفه، فإنني أوقن تمام اليقين أنه يوم يقوم الناس لرب العالمين، لن أستطيع أن أهبه حسنة واحدة مهما كانت حاجته اليها.
هناك، لن تبقى للعاطفة منزلة، ولا للأبوة أثر، حتى لو تحدث معي بكلمات طالما لانت لها نفسي في هذه الحياة الدنيا، فسأجد من الصمت ملاذا، ومن الرفض حصنا منيعا، فالميزان الأخروي لا يعرف الهوى ولا المجاملة.
يوم يقوم الناس لرب العالمين تكون الحسنة الواحدة أثمن من أن تُوهب، وأغلى من أن تُمنح، لأنها صكّ النجاة الأخير.
*يوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ* (37) (سورة عبس)